لم تنته فترة الاعياد بعد.
مساء امس امضينا عشاء الميلاد وليلته مع دانيال وشارل والاولاد، في جو مفعم بالدفء. بعد العمل جاءت دانييل لتقلني بسيارتها السوبر سريعة -بيضاء، صغيرة، طزطيزة، وكراسيها مقشورة كثمرة جوز مهترئة-
قفيري صغير، حجمه كحجمي. غرفتان للنوم وحمام وغرفة كبيرة متصلة بمطبخ واسع. شرفة صغيرة، بالطبع. واخرى اصغر متصلة باحدى غرفتي النوم.
منزلي جميل جدا، نظيف، مرتب. واشدد على مرتب، لانه في الواقع...فارغ! يدوي صوتي في فراغه عندما اغني، يرتد على الحيطان والسقف والارض، فاخاف من ان يفلت من شقوق باب الشرفة ويؤذي آذانا قبرصية تحاول النوم.
الان بدأت اعادة تدوير نفسي، وتدريب راسي وقلبي ورئتي، اطرافي وعيني على الحياة بمفردي.
انطلقت في تدريب رجلي على التقدم في خط مستقيم، لا الانحناء والاستناد الى مرافق.
أخيرا...استجمعت قواي، وعصرت دماغي وقررت الرحيل.
الرحيل من بيروت ولبنانها، من منزلي الجميل المطل على المرفأ والبحر المزاجي والغيوم المتقلبة. مللت أهواء هذه المدينة واهلها. تعبت من طيشها واتزانها في لعب لا يهدأ بالاعصاب والوقت والمال.
ارهقتني محاولة مجاراتها بلا كلل.
واخيرا...بات لدي منزل فوق رأسي، في محلة هادئة في بيروت. وتبنيت قطة صغيرة يتيمة، عثر عليها في شارع ما، او رماها اصحاب امها لعجزهم عن اطعام عدة افواه قططية صغيرة شقية. اسميتها لولا، مع شدّة على اللام الثانية، في تحية الى صديفتي العزيزة دانيال صالح.
في ما قد يبدو تصريحا "مشجعا" من رئيسة وكالة الطاقة النووية في بريطانيا، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن لسان اللايدي باربرة طوماس دجادج أن دول الخليج "الثرية" قد تقود "نهضة النووي" في العالم، كحل للاحتباس الحراري (أسوشيتد بريس - "الدول العربية قد تتصدّر العالم في الطاقة النووية" - بقلم جيم كراين، في 26 شباط/فبراير 2007).