اخباري غير السارة في شهر النحس

غريب هو هذا الشهر، تراكمت فيه الاحداث المؤسفة بوتيرة هائلة.

اول المصائب اقتحام اللصوص شقتي بحثا عن المال والمجوهرات...وانا لا اعلم الى الاحتفاظ بالمال سبيلا، ولم نتفق انا والمجوهرات على كثير من الامور، اهمها المسؤولية.

 

المهم انهم خلعوا القفل، وعاثوا في البيت فسادا ففتحوا  العلب والادراج وقلبوا المحتويات. لحسن الحظ انهم ليسوا من هواة الالكترونيات والا لكان تلفزيوني الجديد الكبير الحجم وكاميرا رقمية ابتعتهما بقرض من البنك، انتقلا الى رحمة احد غيري، في الشطر التركي على الارجح.

 

الغرض الذهبي الوحيد الذي املكه هو خاتم مرصع بالزجاج، لم استطع لبسه يوما لصغر حجمه، ولا بيعه لتدني قيمته لصغره.

لكن اللصوص لم يعلموا بذلك.

 

ثاني المصائب باغتني في منتصف عطلتي، في اثناء زيارة لندين ودافيد الى قبرص. اتفقنا على التجوال في البلاد بالباصات والنقل العام، لناكل ونثمل ونمرح على كافة الشواطئ التي ننتهي اليها. من بافوس الى ايا نابا ثم نيقوسيا. وفي بافوس، قمنا بتجربة احد مطاعم المازة القبرصية، تافيرنا ، ينبت خضاره بنفسه ويصنع اجبانه ونبيذه في قريته.

وتناول العشاء هناك تجربة متكاملة، تتخللها عشرات الاطباق الصغيرة المنوعة ذات التكهات والرائح التي توقد الشهية.

لكن خاتمتها لم تكن مسكا. بل جبنة قبرصية معتقة الى درجة التحجر. وهاك قضمة اقتلعت احد اسناني بطريقها. السن تلك ملبسة، والتلبيسة، انكسرت داخلها. لذا اضطررنا الى العودة الى نيقوسيا لاجراء زيارة عاجلة الى طبيب اسنان. اخراج 3 ملمترات من البلاتين من سني تلك كلفني 140 يورو، والتاكسي من بافوس الى العاصمة، 110.

اما العملية الجراحية في النيرة واستبدال السن المنكوبة، فسياكل الف يورو من حسابي المصرفي. وهو المبلغ المخصص لابتياع كمبيوتر محمول، او بالاحرى، كان كذلك.

 

احدهم اقتحم الموقع المضيف لهذه المدونة وخربه، فاختفت صفحتي بالتالي فترة. شكرا عمرو على استعادة نافذتي هذه، حتى لو سقط بعض مقالاتها. المهم وجودها، والمقالات، سياتي غيرها قريبا.

 

واخيرا، يوم السبت المنصرم، تعرضت لهجوم على الطريق من جماعة من الشبان الاسيويين، تمكنت من الهرب منهم والاختباء في مدخل احد المباني. لحق بي احدهم ووقع عراك بالايدي، طعمته طبعا بالصراخ - واغلبكم يعلم ان صوتي مرتفع، ان اردت، واظافري حادة - فلاذ الحقير بالفرار. جل ما اندم عليه انني لم اتمكن من اللحاق به لاوسعه المزيد من الضرب. لم اخل يوما انني قد اتعرض لحادثة كتلك في قلب نيقوسيا. وانكسر لدي الشعور بالامان والثقة

 

واخيرا، وليس اخرا، تعطلت دراجتي الهوائية البارحة.

 

الخميس المقبل، اتوجه الى بيروت لارى شقيقي المهاجرين، ولنجتمع كلنا، الاولاد للمرة الاولى منذ فترة طويلة.

على امل ان تنتهي سلسلة المصائب في ذاك الاجتماع السعيد.

Comments

شادي

عين الحسود تبلى بعود:P

يعني يا أم

يعني يا أم البيس يا محلا لبنان!!!
غنى عيتاني

wa3

welcome back busy bee! w khayro bi ghayro hehehehehe

عزيزتي بسمه،

عزيزتي بسمه،

لآ أعرف هل إنّ قصّتك تستدعي البكاء أو الضحك؟؟؟
ولكن أخطر قصصك هي الأخيرة...

إنتبهي على نفسك وواصلي كتاباتك الشيّقة!

كارول عقيقي